ما يحجبه البنك المركزي
باع البنك المركزي العراقي منذ 2003 ما قيمته 932 مليار دولار من دولارات البلاد. وتعرض هذه الصفحة السجلات التي لم يعد البنك يتيحها للجمهور، أو التي لم يتحها قط، وتبيّن ما هو غائب وأين شوهد آخر مرة، دون أي ادعاء بشأن نية البنك.
من اشترى الدولار
من 2013 إلى تموز 2020 كان البنك المركزي ينشر يوماً بيوم كم دولاراً اشترى كل مصرف. ونشر كذلك، للمدة من 2013 إلى مطلع 2015، محاضر لجنته، وفيها الطلبات التي رفضها وأسباب الرفض.
استعدنا معظم السجل اليومي للمدة من 2013 إلى منتصف 2017، وأياماً متفرقة بعدها (لا يتجاوز ما نستطيع تسميته 0.3% في 2018 و22.3% في 2019 و0.4% في 2020). وآخر نشرة عثرنا عليها تذكر أسماء المصارف مؤرخة في 28 تموز 2020، ومنذ ذلك الحين لا تذكر النشرات اليومية إلا المجموع وعدد المصارف. أما السنوات من 2003 إلى 2011 فلم يُعثر لها على أي سجل يبيّن ما اشتراه كل مصرف. السجل كما استعدناه.
الصفحات التي حُذفت
كان لموقع البنك المركزي صفحة نتائج لكل يوم باع فيه الدولار. وقد حُذفت صفحات عام 2017 وما بعده، فصارت عناوينها تفتح الصفحة الرئيسية. ولم يبقَ منها إلا 761 صفحة حفظها «أرشيف الإنترنت» مصادفةً، وضاع الباقي. الصفحات المستعادة.
النسخة المنخفضة الدقة التي أُبقيت
محاضر عام 2013 الموجودة اليوم على موقع البنك نسخةٌ منخفضة الدقة (نحو 72 نقطة في البوصة)، أما الأصل الذي نشره البنك عام 2014 فكان واضحاً (300 نقطة في البوصة)، ولم يبقَ إلا في أرشيف الإنترنت. وفي النسخة المنخفضة الدقة لا تُقرأ أرقام كثيرة، أما الأصل فمكّننا من مطابقة 174 يوماً مع المجاميع اليومية التي نشرها البنك نفسه، دولاراً بدولار.
دولارات أُرسلت خارج البيع اليومي: 185 مليار دولار
ومنذ عام 2023 صار البنك المركزي يرسل الدولار مباشرة إلى حسابات المصارف في الخارج، بعيداً عن البيع اليومي: 22.6 مليار دولار عام 2023، و55.1 مليار دولار عام 2024، و73.9 مليار دولار عام 2025، و33.5 مليار دولار عام 2026 (من كانون الثاني إلى آب). ولم يذكر قطّ أيّ المصارف تسلّمتها.
حساباته المدققة
لا تذكر حسابات البنك المركزي المدققة للسنوات من 2016 إلى 2025، وعددها 10، شيئاً عن البيع اليومي للدولار، فلا تبيّن كم باع ولا لمن، ولا تذكر شيئاً عن الدولارات المرسلة إلى الخارج خارج البيع اليومي. وتشير إلى أنه يشتري الدولار من وزارة المالية، لكنها لا تذكر أي مبالغ.
أموال النفط في نيويورك بعد 2019
تُدفع أموال النفط العراقي إلى حساب في بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، ونُشرت قوائمه المدققة كل عام من 2003 إلى 2019. وقد طُلب تدقيق حسابات 2020، فمحاضر لجنة التدقيق المؤرخة في 7 كانون الأول 2020 تُسند المهمة إلى شركة «إرنست ويونغ» مقابل 90,000 دولار، مع حصرها في القوائم المالية بسبب جائحة كورونا. ومع ذلك لم نعثر على أي قوائم مدققة منشورة للسنوات من 2020 إلى 2025. تتبّع المال.